القاضي النعمان المغربي
337
دعائم الإسلام
وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال فيمن أوصى أن يحج عنه بعد موته حجة الاسلام : إن حد ( 2 ) ذلك من ثلث ماله أخرج من ثلثه ، وإن لم يوقته أخرج من رأس المال ، فإن أوصى أن يحج عنه ، وكان قد حج حجة الاسلام ، فذلك من ثلثه ويخرج عنه رجل يحج عنه ، ويعطى أجرته ، وما فضل من النفقة فهو للذي أخرج ، ولا بأس أن يخرج لذلك من لم يحج عن نفسه ، وإن كان قد حج فهو أفضل ، ولا تحج المرأة عن الرجل إلا أن تكون لا يوجد غيرها أو تكون أفضل من وجد من الرجال وأقومهم بالمناسك . وعنه ( ع ) أنه أحج رجلا عن بعض ولده ، فشرط عليه جميع ما يصنعه ثم قال : إنك إن قضيت ما شرطناه عليك كان لمن حججت عنه حجة ، ولك بما وفيت من الشرط عليك وأتعبت من بدنك أجرا ( 2 ) . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : من حج عن غيره بأجر ( 3 ) فله إذا قضى الحج أن يتطوع لنفسه بما شاء من عمرة أو طواف . وعنه ( ع ) أنه قال : من حج عن غيره فليقل عند إحرامه : اللهم إني أحج عن فلان ، فتقبل منه وأجرني عن قضائي عنه . ذكر فوات الحج روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من أدرك الناس بالموقف من عرفة ، فوقف معهم قبل الإفاضة شيئا ما ، فقد أدرك الحج ، فإن أدرك الناس قد أفاضوا من عرفات وأتى عرفات ليلا ، فوقف وذكر الله ثم أتى قبل أن يفيض الناس من مزدلفة فقد أدرك الحج . وعنه ( ع ) أنه قال : إذا أتى عرفات قبل طلوع الفجر ، ثم أتى جمعا فأصاب الناس قد أفاضوا وقد طلعت الشمس فقد فاته الحج فليجعلها عمرة ، وإن
--> . أجر S , D , F ( 2 ) . وقت ، حدان T ( 1 ) . بأجرة . T ( 3 )